القوانين الروحية
أو القوانين الكونية ( قوانين تحوت الهرمسية السبع )
سبعة قوانين كونية سرية من عهد قدماء المصريين ستغيّر حياتكم

يوجد 7 قوانين روحية أو مبادئ تحكم كل شيء في الكون بأسره والكون موجود في تناغم مثالي بموجب هذه القوانين حيث تملك التعاليم الغامضة والخفيّة والأسرار القديمة التي تعود إلى أكثر من 5000 سنة بدءًا من مصر القديمة إلى اليونان القديمة وصولًا إلى العادات الفيدية في الهند القديمة قواسم مشتَرَكة وهي قوانين الكون الروحية السبعة .
عندما تفهمون وتطبّقون هذه القوانين الكونية ستحدث تغيّرات في كافة مجالات حياتكم إلى حد لم تتخيلوه يومًا .
قاعدة هامة ( الثابت والمتغيِّر )
من بين هذه القوانين أو المبادئ الكونية السبعة، القوانين الثلاثة الأولى هي القوانين الثابتة والأبديّة ما يعني أنها مطلقة ولا يمكن تعديلها أو تعدّيها أبدًا وما زالت موجودة إلى حدّ اليوم وستبقى موجودة إلى الأبد أما القوانين الأربعة الأخرى فمؤقّتة وهي قوانين متغيّرة أي يمكن تعدّيها أو على الأقل “يمكن استخدامها بطريقة أفضل” من أجل خلق حقيقتكم المثالية وهذا لا يعني أنه عليكم أن تهملوا القوانين الأربعة أو أن تحاولوا تحدّيها وحتى ولو تجاوزها لأنها ستستمرّ بالتّحكّم بوجودكم فهدفكم هو أن تسيطروا على كلٍّ من القوانين الكونية السبعة عندها فقط يمكنكم أن تتعلّموا تخطّي القوانين المتغيّرة .
1- قانون الفكرة ( ثابت لا يتغير ) :
يقول لنا القانون الأول من القوانين الكونية السبعة أن ” الكون فكرة ” أي أن كل ما نراه ونختبره في العالم المادي أصله موجود في العالم غير المرئيّ، وهو المجال الفكري. أو ما سماه افلاطون قديماً بعالم الأفكار حيث يقول لنا هذا القانون إن هناك وعي كوني واحد (فكري كوني) تتجلّى من خلاله كل الأشياء. تُخلَق كافة الطاقات والمادة في كل المستويات وتتبع الوجود الكليّ للعقل الكوني. فحقيقتكم هي تجلٍّ لفكركم. إنها قدرة الفكر الحقيقية علي خلق الواقع .
إذا فهمتم أن كلّ شيء بدايتة فكرة وعلمتم أنه باستطاعتكم أن تتحكّموا بأفكاركم وعواطفكم، عندها يمكنكم أن تغيّروا عالمكم الداخلي وحينما يتغير عالمكم الداخلي سيتغير عالمكم الخارجي ( العالم الداخلي ما هو إلا إنعكاس للعالم الخارجي )
2- قانون التطابق ( ثابت لا يتغير ) :
يقول لنا القانون الثاني من القوانين الكونية السبعة ” كما أعلاه كذلك أدناه وكما تحت كذلك فوق” هذا يعني أن هناك تناغم وتوافق وتطابق بين البعد المادي والذهني والروحي وليس هناك أي انفصال وبما أن كل شيء في الكون ومن ضمنها أنتم يأتي من المصدر نفسه فالمخطط نفسه موجود على كافة الأصعدة من أصغر إلكترون إلى أكبر نجمة والعكس صحيح كل شيء واحد وقد كتب في معبد أبولو في ديلفى ما يوافق قانون التطابق في كتابة شعار ” اعرف نفسك وستعرف ألغاز الآلهة والكون وهنا تذكرت قول علي بن أبي طالب ” دَواؤُكَ فيكَ وَما تُبصِرُ وَدَاؤُكَ مِنكَ وَما تَشعُرُ وَتَـحْـسَبُ أَنَّـكَ جِـرْمٌ صَـغِـيرٌ وَفيكَ اِنطَوى العالَمُ الأَكبَرُ “
إذا استوعبتم هذا القانون يمكنكم أن تفهموا وتتحكموا في الكثير من عواطفكم الإيجابية والسلبية. فهذا القانون يسمح لكم هذا برؤية كل مشكلة كمجموعة من “التجلّيات” وعندما تفهمون وتؤثّرون على هذه التجلّيات لن يبدو أي شيء مستحيلًا بالنسبة إليكم .
3- قانون الذبذبات (ثابت لا يتغير):
يقول لنا القانون الثالث من القوانين الكونية السبعة “ لا شيء ساكن. كل شيء يتحرّك. كل شيء يتذبذب ” يقول لنا القانون الثالث وهو آخر القوانين الكونية الثابتة ” إن الكون بأكمله ذبذبة ” وأكّد العلم أن كل شيء قي الكون ومنها أنتم عبارة عن طاقة صافية تتذبذب على تردّدات مختلفة والبديهية التي تقول ” الطاقة تجذب الطاقة ” والتي وُضِع على أساسها قانون الجاذبية مبدأها
فكل ما ينتج عن حواسّنا الخمسة ينتقل عبر الذبذبات وهذا الأمر ينطبق أيضًا على المجال الفكري فأفكارنا هي ذبذبات وكل عواطفنا ذبذبات حيث الحب غير المشروط (بمعنى حب شخص آخر ) هو نفسه الكره في أعلى مستويات الذبذبات العاطفية وفي أدقّها. يمكنكم أن تتعلّموا السيطرة على ذبذباتكم العقلية كما تريدون. إنها القدرة الحقيقية للتفكير .
عندما تفهمون هذا المبدأ وتعلمون أيضًا أن أي تغيّر في الذبذبة يؤدّي إلى تغيّر في التجلّي أي يمكنكم أن تؤثّروا إيجابيًا على حياتكم وتصنعوا واقعكم من خلال تغيير الذبذبات من السلبية إلي الإيجابية .
4- قانون القطبيّة ( متغيّر ):
يقول لنا القانون الرابع من القوانين الكونية السبعة ” كل شيء مزدوج؛ كل شيء يملك قطبَين؛ كل شيء يملك طرفَين؛ فالمتشابه والمختلف من جسد واحد ؛ القطبان لديهما الطبيعة نفسها ولكن درجتيهما مختلفتان؛ الطرفان يلتقيان؛ كل الحقائق ليست إلّا أنصاف حقائق؛ يمكن لكل المتناقضات أن تتصالح “.
وهذا هو أول القوانين الكونية المتغيّرة أو التي يمكن تجاوزها هذا يعني أن هناك طرفان لكلّ شيء والأشياء التي تبدو متناقضة هي في الواقع طرفان للأمر نفسه على سبيل المثال قد يبدوت كل من الحرارة والبرد نقيضَين للنظرة الأولى ولكن في الحقيقة هما درجتان لشيء واحد متغير وينطبق الأمر نفسه على الحب والكره والسلم والحرب والإيجابي والسلبي والخير والشر والنور والظلام والطاقة والمادة يمكنكم أن تحوّلوا أفكاركم من الكره إلى الحب ومن الخوف إلى الشجاعة من خلال رفع ذبذباتكم بوعي هذا ما قالته التعاليم الهرمسية القديمة التي نسمّيها فنّ الاستقطاب .
الارتفاع فوق قانون القطبية: يمكن لمبدأ الازدواجية هذا أن يبدو واقعيًا جدًا في حياتكم ولكنه لا ينجح إلا في المجالات البدنيّة والفكرية ولا ينجح في المجال الروحي حيث كل شيء واحد وكما ذُكِرَ في كتاب البهاغافاد غيتا، ” يمكنكم من خلال التركيز فقط على الخير، مهما كانت الأمور تبدو “سيّئة جدًا فسترتفعون مع الوقت ما فوق قانون القطبيّة .
5- قانون الإيقاع (متغيّر):
يقول لنا القانون الخامس من القوانين الكونية السبعة “ إن كل شيء ينهار في الداخل والخارج؛ ولكل شيء مدة؛ كل شيء يتطوّر ثم يتدهور؛ يتجلّى تأرجح عقارب الساعة في كل شيء؛ فمقاس تأرجحه إلى اليمين شبيه بمقاس تأرجحه إلى اليسار؛ الإيقاع ثابت“.
إنه ثاني القوانين الكونية المتغيّرة أو التي يمكن تجاوزها وهذا يعني أن هناك حركة تأرجح في كل شيء يمكن رؤية هذا المبدأ في أداء أمواج المحيط وفي ارتفاع وهبوط الإمبراطوريات الكبرى وفي دورات الأعمال وفي تأرجح أفكاركم بين الإيجابية والسلبية وفي نجاحاتكم الشخصيّة وفشلكم فدوام الحال من المحال وبحسب هذا القانون عندما يصل شيء ما إلى نقطة الانتهاء تبدأ الحركة إلى الوراء بطريقة غير ملحوظة تقريبًا إلى أن تنعكس تمامًا الحركة إلى الأمام ثم تبدأ الحركة إلى الأمام من جديد وتتكرّر العمليّة.
الارتفاع فوق قانون الإيقاع: من أجل تجاوز تأرجح رقّاص الساعة عليكم أن تدركوا البداية الغامضة للحركة إلى الوراء في أحد جهودكم أكان من أجل تحسين حالتكم الصحيّة أو المالية أو من أجل تحسين علاقاتكم أو لأي هدف تريدون تحقيقة فعندما تشعرون أن القانون قد بدأ بإرجاعكم إلى الوراء لا تخافوا ولا تفقدوا شجاعتكم. عوضًا عن ذلك عندما تعلمون أنكم مع العقل الكوني القادر على كل شيء ولا يستحيل أي شيء أمامه ركّزوا أفكاركم على نتائجكم وصارعوا لكي تبقوا إيجابيين مهما جذبكم هذا القانون الانتقالي وحتى ولو واجهت جهودكم الفشل فكّروا بالراحة وبأن الحركة نحو الأعلى ستبدأ من جديد بموجب هذا القانون نفسه ومع مرور الوقت ستُكافأ مثابرتكم بحركات إلى الوراء أقل سلبيّة بالنسبة إلى رجوعكم السابق إلى الوراء وسترتفعون إلى مستوًى أعلى.
إذا فهمتم هذا القانون وتعلمتم كيفية استخدام حركة رقّاص الساعة لصالحكم فعندها ستسير الأمور على ما يرام، ستستفيدون منها إلى أقصى الحدود وعندما تسير الأمور بشكل سيّئ ستحاولون إضعاف هذه الحركة لكي تعودوا بأقلّ نسبة خسارة ممكنة.
6- قانون السبب والنتيجة (متغيّر ) :
يقول لنا القانون السادس من القوانين الكونية السبعة “ إن لكلّ سبب نتيجة ولكلّ نتيجة سبب. كل شيء يحصل بموجب القانون، والحظّ ليس إلا اسما يُطلَق على القانون المجهول. هناك تطبيقات عديدة لقانون السّببيّة ولكن ما من شيء يُفلِت من القانون“.
بموجب هذا القانون كل النتائج التي ترونها في عالمكم الخارجي أو المادي لديها سبب محدّد جدًا أصله موجود في عالمكم الداخلي أو الذهني هذا هو وقود قدرة الفكر فكل فكرة أو قول أو فعل تقومون به يولد تأثيراً محدّداً متحرّكاً سيتجسّد مع الوقت ولكي تصبحوا أسياد قدركم عليكم أن تجعلوا فكركم يتحكم بكلّ شيء في واقعكم عن طريق إعادة خلقه عقلياً واعلموا أن ما من شيء يحصل بالصدفة أو بالحظّ. إنها مجرّد ألفاظ تستعملها البشرية بسبب جهلها لهذا القانون.
نواياكم تتجسد في الحال : يُطَبَق قانون السبب والنتيجة على 3 مستويات للوجود : المستوى الروحي والفكري والمادي والفرق هو أن السبب والنتيجة على المستوى الروحي فوريّان لا ينفصلان بينما هما موجودين على المستويين الآخرين من مفهوميّ الزمان والمكان وهذا الأمر يخلق فرقًا في التوقيت بين السبب والنتيجة المحتملة فاعلموا أنه عندما تركّزون على أهدافكم التي اخترتموها من خلال التصوّر الإبداعي الذي تريدون خلقه في العالم المادي فهو يتجلّى تلقائيًا في العالم الروحي ثم من خلال المثابرة والممارسة والاستمرار في التركيز على أفكاركم سيتجسّد أيضًا في العالم المادي.
كيف يغيّر هذا الأمر حياتكم : إذا فهمتم هذا القانون ستعلمون أن الصدفة ليست موجودة ويمكنكم أن تؤثّروا على ذبذباتكم وأن ترتفعوا إلى مستوى مختلف وأن تغيّروا قطبيّتكم وأن تصبحوا سببًا بدلًا من أن تكونوا نتيجة .
7- قانون الجنس (متغيّر ) :
يقول لنا القانون الأخير من القوانين الكونية السبعة “هناك جنس لكلّ الأشياء؛ لكل شيء مبدأ المذكّر والمؤنّث؛ يتجلّى الجنس على كافة الأصعدة“.
هذا القانون الكوني المتغيّر واضح في خلق جميع الأشياء المتناقضة التي نجدها ليس فقط عند الكائن البشريّ بل أيضًا عند النباتات والمعادن والإلكترونات والأقطاب المغناطيسية .
كل شيء يحتوي على عنصري المذكّر والمؤنّث. من بين التعابير الخارجية للخصائص المؤنّثة نذكر الحب والصبر والحدس والطيبة أما الخصائص المذكّرة فمن بينها الطاقة والإستقلالية والمنطق والذكاء إعلموا أن في كل امرأة تكمن جميع خصائص الرجل الخفيّة وفي كل رجل تكمن خصائص المرأة الخفيّة عندما تعلمون ذلك ستعلمون أن هذا الأمر يعني أننا نستطيع أن نكون كاملين.
إذا فهمتم هذا القانون ستعرفون كيف تدركون فعل المذكّر والمؤنّث في داخلكم وعند الآخرين وفي كل شيء يحيط بكم يمكنكم إذًا أن تبدعوا بحريّة محرّرين قدرة التوليد الموجودة في هذا المبدأ.
وأخيراً قانون الجاذبية ( قانون الجذب ) كجزء من المعادلة :
نص قانون الجذب الفكري على أن مجريات حياتنا اليومية أو ما توصلنا إليه إلى الآن هو ناتج لأفكارنا في الماضي وأن أفكارنا الحالية هي التي تصنع مستقبلنا، بالأحرى يقول القانون أن قوة أفكار المرء لها خاصية جذب كبيرة جدا فكلما فكرت في أشياء أو مواقف سلبية اجتذبتها إليك وكلما فكرت أو حلمت أو تمنيت وتخيلت كل شيء جميل وجيد ورائع تريد أن تصبح عليه أو تقتنيه في حياتك فإن قوة هذه الأفكار الصادرة من العقل البشري تجتذب إليها كل ما يتمناه
وبالمناسبة فقانون الجذب الفكري ليس جديداً وليس من معطيات القرن الواحد والعشرين ولكنه قانون قديم قدم الحضارة نفسه إذ أن المصريين القدماء اعتقدوا بوجود هذا القانون واستعملوه في حياتهم اليومية وتبعهم اليونانيون القدماء عامة ونسي العالم بشأن هذا القانون لفترة طويلة حتى أواسط القرن العشرين حين بدأ علم البرمجة اللغوية العصبية يشق طريقه إلى العالم ويصبح علما معترفا به بدأ علماء هذا العلم بإحياء هذا القانون من جديد وهم يصرون على أن جميع من أنجزوا شيئا مهما في حياتهم أو بلغوا مستويات عالية من النجاح في الحياة قد طبقوا هذا القانون في حياتهم بشكل أو بآخر أما المسلمون فإنهم يؤمنون به ففي الحديث القدسي يقول الله: ( أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)، وفي القرآن ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ وفي السيرة النبوية كان النبي محمد صلي الله علية وسلم يحب الفأل الحسن.





قانون القطبية متشابه مع قانون الجنس كيف نفرق بينهما